العلامة المجلسي
23
بحار الأنوار
فلا يغاث فأغاثه وحمله على مركوبه وسوى له إلا قال الله عز وجل : كددت نفسك ، وبذلت جهدك في إغاثة أخيك هذا المؤمن ، لأكدن ملائكة هم أكثر عددا من خلائق الانس [ كلهم ] من أول الدهر إلى آخره ، وأعظم قوة كل واحد منهم [ ممن ] يسهل عليه حمل السماوات والأرضين ليبنوا لك القصور والمساكن ، ويرفعوا لك الدرجات ، فإذا أنت في جناتي كأحد ملوكها الفاضلين ، ومن دفع عن مظلوم قصد بظلم ضررا في ماله أو بدنه ، خلق الله عز وجل من حروف أقواله وحركات أفعاله وسكونها أملاكا بعدد كل حرف منها مائة ألف ملك [ كل ملك ] منهم يقصدون الشياطين الذين يأتون لاغوائه فيثخنونهم ضربا بالأحجار الدافعة ( 1 ) وأوجب الله بكل ذرة ضرر دفع عنه وبأقل قليل جزء ألم الضرر الذي كف عنه مائة ألف من خدام الجنان ، ومثلهم من الحور الحسان يدلونه هناك ، ويشرفونه ، ويقولون هذا بدفعك عن فلان ضررا في ماله أو بدنه ( 2 ) . 34 . * ( باب ) * * " ( من ينفع الناس ، وفضل الاصلاح بينهم ) " * الآيات : الرعد : وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ( 3 ) . 1 - أمالي الصدوق : السناني ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن ابن ظبيان قال : قال الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الناس من انتفع به الناس ( 4 ) . معاني الأخبار : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير
--> ( 1 ) في المصدر : فيشجونهم ضربا بالأحجار الدامغة . ( 2 ) تفسير الامام ص 29 ، نقلا عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) الرعد : 18 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 14 .